السيد الطباطبائي
7
مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي
كلمة المحقّق بسم اللّه الرّحمن الرّحيم تعدّد الصراعات الفكريّة وتنوّعها يقتضي الرجوع إلى الأفكار الأصيلة التي تعطي لمتبنّيها رؤية وأيدلوجيّة يستطيع من خلالها أن ينطلق في فهم ما يدور حوله من إرهاصات ومناهج تحاول فرض سيطرتها وفاعليّتها على المجتمعات الإنسانيّة . وضرورة التوفّر على منهج فكري سليم ، يمتاز برؤية تأسيسيّة شاملة من الأمور التي أشارت إليها الشريعة الإسلاميّة ببيانات وألسنة مختلفة ، ورد فيها التأكيد على التفكّر والنظر ، واتّباع أحسن القول ؛ إذ ورد في الذكر الحكيم : فَبَشِّرْ عِبادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ « 1 » ، وغير ذلك من الآيات والروايات التي تحمل نفس المضمون . وخير ما يمكن التمسّك به في هذه المواجهة هم العلماء الواعون الذين ساهموا في رفد مسار الفكر الإنساني عبر كتاباتهم وإرشاداتهم ، فقد بذلوا كلّ ما يملكون من أجل العلم وإعلاء كلمة الحقّ ، وبيان المنهج القويم الذي يرتضيه اللّه سبحانه وتعالى لعباده من أيدلوجيّة إسلاميّة جامعة لسعادة الدارين . وما العلّامة الطباطبائي قدّس سرّه إلّا واحدا من تلك النماذج البارزة التي استطاعت أن
--> ( 1 ) الزمر 39 : 17 و 18 .